رسمت الصين مسارًا جديدًا للمستقبل في خطتها الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، التي تُركز على الاستقلال التكنولوجي وتعزيز الاستهلاك المحلي. وتسعى الخطة إلى اتباع نموذج جديد للنمو الاقتصادي، يُقلل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية، ويُستجيب للضغوط الجيوسياسية.
في الخطة، يحل النمو “الجيد” محل النمو السريع الذي كان سائدًا في الماضي. وتهدف بكين إلى زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 14,000 دولار أمريكي إلى ما بين 25,000 و30,000 دولار أمريكي بحلول عام 2035، وهو هدف يتطلب متوسط نمو سنوي يبلغ حوالي 4.5%.
يُمثل الاكتفاء الذاتي التكنولوجي جوهر الاستراتيجية؛ ومن المقرر أن يزيد الإنفاق على البحث والتطوير بنسبة 7% على الأقل سنويًا، ليصل إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وسينصب التركيز الرئيسي على البحوث الأساسية، وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في مجالات مثل تكنولوجيا الكم، والتصنيع الحيوي، وواجهات الدماغ والحاسوب.
على الصعيد المحلي، تسعى الحكومة الصينية إلى زيادة مساهمة استهلاك الأسر في النمو الاقتصادي. ومن خلال توسيع الخدمات الاجتماعية كالتعليم والرعاية الصحية ورعاية المسنين، تسعى بكين إلى توجيه مدخرات الأسر المرتفعة نحو الاستهلاك.
ويقول محللو بنك يو بي إس إن هذا البرنامج هو استمرارٌ لتحول النموذج الاقتصادي الصيني من نمو قائم على العقارات إلى اقتصاد قائم على التصنيع والتكنولوجيا، إلا أنه سيواجه تحديات جديدة في ظل المنافسة التكنولوجية والقيود الأمريكية.
أرسل تعليقاتك
(الرد)
يرجى أن تضع في اعتبارك تجنب الكلمات الرئيسية المسيئة وكذلك المعلومات المزيفة.
كن أول من يعلق.