دخلت الأسواق العالمية مرحلة جديدة، حيث أصبحت السيولة العالمية، وليس قرارات أسعار الفائدة التي يتخذها الاحتياطي الفيدرالي، المحرك الرئيسي لنمو السوق، وفقًا لتقرير جديد صادر عن شركة QCP Capital.
🔹 تحول تركيز السوق من أسعار الفائدة إلى السيولة
ووفقًا لشركة QCP، لم يعد تركيز المستثمرين منصبًا فقط على قرارات الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ أصبحت الميزانيات العمومية للبنوك المركزية، وتدفقات رؤوس الأموال الدولية، وإلغاء الدولرة، تُحدد أيضًا اتجاه السوق.
ويشير التقرير إلى:
“أصبحت مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات الدولار الخارجة، والتحوط من المحافظ المؤسسية، المحركات الرئيسية لنمو الذهب، مما وسع أهميته إلى ما يتجاوز دوره التقليدي كتحوط من التضخم”.
كما تُشير QCP إلى أن الارتباط بين البيتكوين والذهب قد تجاوز 0.85 خلال التقلبات الأخيرة، مما يُشير إلى أن السيولة بين الأصلين تتحرك بالتوازي.
🔹 دورة خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي بطيئة ومحدودة
وفقًا لبيانات من أسواق التنبؤ مثل Kalshi، فإن الاحتياطي الفيدرالي يسير على الطريق الصحيح نحو دورة خفض أسعار فائدة تدريجية وسطحية.
يُقدّر المتداولون الآن احتمالية 76% لثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة في عام 2025، أي ما يعادل 75 نقطة أساس، وهو ما يتماشى مع توقعات جي بي مورغان بمسار اقتصادي “خالٍ من الركود” في منتصف المدة.
وقد عززت التعليقات الأخيرة الصادرة عن ميشيل بومان، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي أشارت إلى احتمالية إجراء تخفيضين آخرين بحلول نهاية العام هذا الرأي.
🔹بيتكوين تسير على نفس منوال السيولة
تتداول بيتكوين أيضًا في نفس منوال السيولة العالمي.
تُظهر بيانات من كالشي أن المتداولين يضعون احتمالية 51% لتجاوز بيتكوين مستوى 130,000 دولار هذا العام، و33% لمستوى 140,000 دولار، و21% لمستوى 150,000 دولار.
كما أن احتمالية ملامسة مستوى 150,000 دولار بحلول منتصف عام 2026 قريبة من 50/50.
وفقًا لبيانات Glassnode، فإن التركيز العالي لخيارات الشراء عند 130,000 دولار أمريكي قد يُفاقم التقلبات قصيرة الأجل، ولكنه في الوقت نفسه خلق مستوى مقاومة هامًا في هذه المنطقة.
الخاتمة
تؤكد إشارات الاقتصاد الكلي والسلسلة على أمر واحد:
لم يعد هذا السوق سوقًا صاعدًا مثيرًا للاهتمام، بل هو اتجاه هادئ يعتمد على السيولة، قادر على إبقاء أسعار الأصول على مسار تصاعدي حتى دون حدوث تحول حاد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
أرسل تعليقاتك
(الرد)
يرجى أن تضع في اعتبارك تجنب الكلمات الرئيسية المسيئة وكذلك المعلومات المزيفة.
كن أول من يعلق.