خلال اليوم الماضي، بلغ سعر الذهب العالمي أعلى مستوى تاريخي له، متجاوزًا 3,548 دولارًا للأونصة. وقد لفت هذا الارتفاع، الذي يُمثل قفزة كبيرة هذا العام، انتباه الأسواق.
أسباب ارتفاع السعر
1. انخفاض توقعات أسعار الفائدة (خفض الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة)
هناك توقعات واسعة النطاق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه في سبتمبر؛ مما زاد من جاذبية الذهب الخالي من الفائدة. وتُقدر بعض المصادر احتمال خفض سعر الفائدة بأكثر من 90%.
2. انعدام الثقة في استقلال الاحتياطي الفيدرالي والسياسات الاقتصادية الأمريكية
أثارت الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي – بما في ذلك محاولات إقالة أعضاء أو التدخل في صنع السياسات – مخاوف بشأن مستقبل السياسة النقدية واستقلال المؤسسات. وقد عزز هذا عدم الاستقرار الطلب على الذهب كملاذ آمن.
٣. عمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية
تعمل دول مثل الصين والهند وتركيا وبولندا – في ظل فقدانها الثقة باحتياطياتها من الدولار – على زيادة مشترياتها من الذهب بشكل كبير لتنويع احتياطياتها من النقد الأجنبي.
٤. تقلبات السوق وضعف الدولار
أدت التقلبات السياسية والاقتصادية العالمية، إلى جانب الضعف النسبي للدولار الأمريكي، إلى زيادة جاذبية الذهب – وخاصة للمشترين الأجانب. ويشير مؤشر التقلبات (VIX) وغيره من التحليلات إلى زيادة الإقبال على المخاطرة في السوق.
٥. شراء صناديق المؤشرات المتداولة والأصول المشتقة من الدولار
ازداد الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة للذهب، مثل صندوق SPDR Gold Trust، وانخفض المخزون الفعلي في لندن. وقد أدى هذا التدفق الرأسمالي إلى زيادة ضغط الشراء، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع.
٦. العوامل الفنية وتحليل الرسوم البيانية
رحب المحللون الفنيون بكسر نموذج المثلث المتماثل الذي دام خمسة أشهر واستمرار الاتجاه الصعودي. كما تم تحديد أهداف سعرية جديدة لنهاية العام، حيث حدد البعض هدفًا عند 4000 دولار أمريكي.
توقعات السوق
محللون متفائلون: رفع البعض توقعات النمو إلى ما بين 3700 و4000 دولار أمريكي في حال استمرار الاضطرابات وسياسات التخفيف.
المخاطر: قد يحدّ صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع أو مراجعة توقعات خفض أسعار الفائدة من هذا الاتجاه الصعودي. كما تجدر الإشارة إلى محاولة البنوك أو المؤسسات القوية التدخل في سوق الذهب.
الخاتمة
وصل سعر الذهب العالمي إلى حوالي 3548 دولارًا أمريكيًا؛ وهو ارتفاع مدفوع بمجموعة من العوامل الأساسية والسياسية والتجارية والفنية:
- توقعات بخفض أسعار الفائدة
- ضغوط سياسية على الاحتياطي الفيدرالي
- مشتريات موسعة من البنوك المركزية
- ضعف الدولار وتقلب الأسواق
- نمو ملحوظ في صناديق الاستثمار المتداولة
- إطار تحليل فني إيجابي
في ظل هذه الظروف، لا يزال الذهب يُمثل ملاذًا آمنًا في مواجهة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
أرسل تعليقاتك
(الرد)
يرجى أن تضع في اعتبارك تجنب الكلمات الرئيسية المسيئة وكذلك المعلومات المزيفة.
كن أول من يعلق.